الـشـبـاب الـدائــم
أهلا وسهلا المنتدى منور بزيارتكم الكريمه


جـمـعـيــة تـرفـيـهـيـة إجـتـمـاعـيـــة
 
الرئيسيةالبوابةالدليل الطبى للجمعيةبرنامج الرحلاتالتسجيلدخول
جمعية الشباب الدائم لرعاية المسنين
القاهرة - مدينة التوفيق - عمارة 60 شقه 2 مدينة نصر
تليفاكس - 24018237 - 24011794
Email : shababforever@yahoo.com

شاطر | 
 

 كنافة معاوية هى الاشهر ؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noona

avatar

انثى
عدد الرسائل : 39
المزاج : تمااااام
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: كنافة معاوية هى الاشهر ؟؟   الأحد 7 سبتمبر 2008 - 21:59



يُقبل الناس على تناول الحلويات بشراهة خلال شهر رمضان المبارك فلا غرابة أن نجد الحلويات تتصدر الموائد الرمضانية..
وهناك حلويات خاصة بهذا الشهر لا نراها إلاّ في رمضان ومنها الكنافة ولقمة القاضي والقطايف والزلابية والفالوذج. وسنتحدث عن هذه الحلويات كما رصدتها لنا كتب التراث العربي..
وسأبدأ الحديث بالكنافة التي تعتبر زينة موائد الملوك وكل إنسان يصبو إليها وبها مفتون وهي أجمل ما تتزين به موائد رمضان. ويتهادى بها الأحياء حتى أنها تُطلب من بلد إلى بلد، ولذلك لنفاستها وطيبتها، وقد قيل إنها ضُنعت خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان فأطلق عليها لقب كنافة معاوية..
والكنافة اسم عربي أصيل..
ومن معانيها: الظل، والصون، والحفظ، والستر، والحضن، والحرز، والجانب، والرحمة.
فكنف الله: حرزه ورحمته، وكلنا يدعو الله سبحانه وتعالى أن يكون في كنفه.
والكنافة من نعم الله، والنعمة رحمة وحرز. ومن أكل الكنافة خف ظله، وعذب منطقه، وكثر بهاؤه، وربا لحمه، وصفا شحمه، وزال سقمه.
وكذلك فإن الكنافة تصون قوى النفس وتحفظها، وتزيد فيها، وتحفظ البيوت من الهدم..
من الحكايات التي يتداولها الناس بأن أحد غضبت عليه زوجته والعياذ بالله من غضب الزوجات فغادرت منزله إلى بيت أهلها وبقيت فيه شهوراً سعى خلالها المصلحون فأخفقوا، فدخل شهر رمضان المبارك، وذكر الزوج زوجته وكنافتها وعلمت الزوجة وذكرت حب زوجها لها ولكنافتها فبعثت إليه بصينية كنافة كان تأثيراً أكبر من تأثير المصلحون فما كاد الزوج يتلقاها حتى ابتهج وحملها ومضى بها إلى بيت زوجته ليفطر معها. فما كادت تراه مقبلاً حتى هرعت إلى باب البيت تستقبله مع مدفع الإفطار الذي كان قد انطلق في تلك اللحظة فجلسا معاً يتناولا طعام الإفطار في لحظات سعيدة هانئة وكلنا يعرف قصة "معروف الاسكافي" المشهورة المروية في كتاب "ألف ليلة وليلة" فلولا زوجته ألزمته بأن يحضر لها كنافة بعسل نحل لما صار من الأغنياء الكبار.
والكنافة تُحشى بعدة أنواع.. فأهل الشام يحشونها بالقشطة و... وأهل مكة المكرمة وعموم أهل الحجاز يحشونها جبناً لا ملح فيه، وكنافة الجبن مفضلة عندهم على باقي الأنواع. وأهل نابلس برعوا في كنافة الجبن حتى اشتهرت وعرفت بالكنافة النابلسية..
وتبقى بلاد الشام هي الأشهر في صنع الكنافة فهم برعوا بصناعتها فهناك المبرومة والبللورية والمغشوشة والعشملية والمفروكة وغير ذلك من الأنواع وهي تحشى بالاضافة للقشطة باللوز والفستق والجوز. وتسقى بعسل النحل وبالقطر المضاف إليه ماء الورد.
وقبل الحديث عن القطائف لا بد من الإشارة إلى أن هناك عداوة ما بين الكنافة والقطائف.
لنستمع إلى ما قاله ابن عينين وهو يصور هذا الخصام فيقول:

غدت الكنافة بالقطائف تسخر
وتقول: إني بالفضيلة أجدر
طُويت محاسنها لنشر محاسني
كم بين ما يطوى وآخر ينشر
فحلاوتي تبدو وتلك خفية
وكذا الحلاوة في البوادي أشهر

ويقول الشاعر المصري ابن رفاعة نائب الأمير ناصر الدولة في الكنافة:
وافي الصيام فوافتنا كنافته
كما تسنمت الكثبان من كثب

وكانت الكنافة في ذلك الحين وقفاً على الأغنياء دون الفقراء فهي طعام الملوك والأمراء والأثرياء وعلية القوم. ومن نفاستها وغلاتها وندرتها استهداها الشاعر المصري الجزار من أحد الرجال الأغنياء اسمه شرف الدين فقال:

أيا شرف الدين الذي فيض جوده
براحته قد أخجل الغيث والبحرا
لئن أمحلت أرض الكنافة إنني
لأرجو لها من سحب راحتك القطرا
فعجل بها جوداً فما لي حاجة
سواها نباتاً يثمر الحمد والشكرا


القطائف وما أدراك ما القطائف!!
لقد عرفت القطائف في العصر العباسي وفي أواخر العصر الأموي.. لقد وصفها الشاعر كشاجم بقوله:
عندي لأضيافي إذا اشتد السغب
قطائف مثل قراطيس الكتب
كأنه إذا ابتدى من كثب
كواثر النحل بياضاً وثقب
قد مَجَّ دهن اللوز مما قد شرب
وابتل مما عام فيه ورسبء
وجاء ماء الورد فيه وذهبء
وغاب في السكر عيناً واحتجبء
فهو عليه حبب فوق حببء
إذا رآه واله القلب طربء
أطرب منه إن رآه ينتهبء
كل امرئ لذته فيما يحب

لقد تبارى الشعراء في وصفها ومدحها، فقال فيها أحد الشعراء:

لله درُّ قطائف محشوة
من فستق دعت النواظر واليدا
شبهتها لما بدت في صحنها
بحقاق عاج قد حشين زبرجدا

وقال آخر:
وقطائف محشوة بلطائف
طافت بها أكرم بها من طائف
شبهتها نضدت على أطباقها
بوصائف قامت بجنب وصائف

وليس هناك أجمل من أن تجتمع القطائف والكنافة على مائدة واحدة يقول الشاعر سعد بن العربي وقد تأتى له ذلك:

وقطائف مقرونة بكنافة
من فوقهن السكر المدرور
هاتيك تطربني بنظم رائق
ويروقني من هذه المنشور

ونختتم هذا الموضوع بالشاعر أبا الحسن يحيى الجزار الذي كان محباً للكنافة التي قال فيها:

ومالي أرى وجه الكنافة مغضباً
ولولا رضاها لم أرد رمضانها

ثم قال داعياً:
سقى الله أكناف الكنافة بالقطر
وجاد عليها سكراً دائم الدرِّ

ويقول بعد أن جمع الحلاوة بأطرافها الكنافة والقطائف:

تالله ما لتم المراشف
كلا ولا شمَّ المعاطف
بألذ وقعاً في حشا
ي من الكنافة والقطا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كنافة معاوية هى الاشهر ؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـشـبـاب الـدائــم :: اجتماعيات :: خــواطـــر مـن الـقــلــب-
انتقل الى: